القاضي التنوخي
123
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
58 أبو العلاء الكاتب ووفاؤه للمهلبي وروي أيضا عن أبي علي التنوخي ، الحكاية التي وردت في إرشاد الأريب ( 3 / 193 ) « 1 » ، وقال أيضا : وكان المهلَّبي « 2 » ، قد اصطنع أبا العلاء ، عيسى بن الحسين بن أبرونا النصراني الكاتب ، واستكتبه على خاصّته ، وأطلعه على أموال وذخائر دفنها . فأخذ أبو العلاء في جملة المأخوذين ، وعوقب أشدّ عقوبة ، وضرب أبرح ضرب ، وهو لا يقرّ بشيء ، ولا يعترف بذخيرة . فعدل أبو الفضل ، وهو العباس بن الحسين الشيرازي « 3 » ، وأبو الفرج وهو محمد بن العباس بن الحسين بن فسانجس « 4 » إلى تجنّي « 5 » وهي أمّ أبي الغنائم الفضل بن الوزير المهلبي ، وأمرا بضرب ابنها أبي الغنائم بين يديها « 6 » . فبكى من عرفها من الذي يتمّ عليها ، وقالت لهم : إنّ مولاي المهلَّبي فعل هذا بي ، حين استدعى آلات العقوبة لزوجة أبي عليّ الطبري « 7 » ، لما قبض عليها بعد وفاته .
--> « 1 » ( 1 ) وردت القصة في النشوار 1 / 163 . « 2 » ( 2 ) الوزير أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 1 من النشوار . « 3 » ( 3 ) أبو الفضل العباس بن الحسين الشيرازي : زوج زينة ابنة الوزير المهلبي ، ترجمته في حاشية القصة 1 / 148 من النشوار . « 4 » ( 4 ) أبو الفرج محمد بن العباس بن فسانجس : ترجمته في حاشية القصة 1 / 43 من النشوار . « 5 » ( 5 ) تجني جارية الوزير المهلبي وأم أولاده : ترجمتها في حاشية القصة 3 / 177 من النشوار . « 6 » ( 6 ) يلاحظ أن أبا الفضل الشيرازي هو صنيعة المهلبي وزوج ابنته زينة ابنة تجني وشقيقة أبي الغنائم . « 7 » ( 7 ) أبو علي الحسن بن محمد الطبري : ترجمته في حاشية القصة 2 / 130 من النشوار ، راجع القصة 7 / 94 من النشوار .